|
|||||||
| تاريخ و سياحة قسم يقدم لكم معلومات تاريخية عن معالم سوريا القديمة و الحديثة وفلكورها |
|
اعلانات |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الأسواق و المشيدات المجاورة لساحة المرجة سنتكلم في هذا البحث بشكل تاريخي أكاديمي عن الأسواق و المشيدات التي كانت قائمة و متاخمة لساحة المرجة في القرن التاسع عشر و القرن العشرين مع الصور النادرة ، بعض هذه الصور تعرض لأول مرة سواء في كتب المراجع التاريخية لمدينة دمشق أو على صفحات الإنترنت ، والبعض الأخر مطروق ولكن ينقصه النقاء و الوضوح في الصورة ... وذلك ضمن منتدى ياسمين الشام . سوق علي باشا أول هذه الأسواق التي جاورت ساحة المرجة جغرافيا من جهة الشمال الشرقي للساحة هو سوق علي باشا و المبني في القرن التاسع عشر للميلاد . كان هذا السوق ضمن المنطقة المسماة ( تحت القلعة ) على تخوم أسوار وقلعة دمشق القديمة من الناحية الغربية الشمالية وقد سميت هذه المنطقة بهذا الاسم لأنها تقع في المنخفض الطبيعي الجغرافي لتلك البقعة ، ولهذا كانت المنطقة بأثرها و التي تضم محلة سوق العتيق و سوق الزرابلية و السروجية و السنجقدار تدعى تحت القلعة ، و يمتد هذا السوق من ساحة المرجة إلى ساحة سوق الخيل و سنأتي على ذكرها لاحقاً . قام على بناء هذا السوق أحد وجهاء مدينة دمشق في العصر العثماني و يدعى ( علي باشا الموره لي ) وهو من العائلات الألبانية العريقة المسلمة التي سكنت و استوطنت دمشق إبان العصر العثماني ، وما زالت هذه العائلة الكريمة موجودة في مدينة دمشق لغاية اليوم . مدخل سوق علي باشا من ساحة سوق الخيل و تبدو مئذنة جامع يلبغا الشهير خلف السوق بوشر ببناء السوق عام 1875 للميلاد و انتهى في عام 1877 للميلاد في أيام ولاية الوالي العثماني عمر فوزي باشا إبان فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني رحمه الله ، و كما أنشأ فوق هذا السوق في عام 1879 للميلاد فندقاً صغيراً أخذ اسم السوق نفسه ( فندق علي باشا ) ، إبان ولاية الوالي العثماني أحمد حمدي باشا . كان هذا السوق بمثابة معرض للفواكه الشامية الطازجة والنادرة ومن جميع أنواع الثمار اللذيذة المعروضة بطريقة فنية جذابة جداً لقربه من سوق الهال المشهور ببيع جميع أنواع الخضار و الفواكة الواردة الى دمشق من مختلف النواحي القريبة لها . وعليه فقد تخصص السوق فيما بعد ببيع أجود أنواع الفواكه الطازجة و المجففة ، و قد ذكر الدكتور قتيبة الشهابي أنه من الطريف في حال أمره .. أن بعضاً من هذه الفواكه كانت تؤجر الى دور اللهو ( الكباريهات ) في المساء و تعاد إلى السوق في الصباح دون المساس بها ، على اعتبار أنها للمنظر فقط ( للصبابة ) . أقول هنا ضمن بحث الأسواق والمشيدات المجاورة لساحة المرجة بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين أن هذا السوق بني على طراز العمائر المملوكية و العثمانية المنتشرة في مدينة دمشق ، وكانت الواجهة الشرقية للسوق شبيهة ببناء واجهات الخانات وكذلك البوابة المبنية على شكل قوس كبير أيضا قد بنيت من الحجارة الأبلقية السوداء و البيضاء ، وكذلك شكل النوافذ المطلة على ساحة سوق الخيل . أما بناء الفندق فكان حسب فن العمائر العثمانية المتأخرة ذو شرفة طويلة على عرض واجهة السوق . مدخل سوق علي باشا من ساحة الخيل ( سوق العتيق ) و فوقه فندق علي باشا ، و الى اليسار من المدخل بائع حليب و سحلب يدعى أبو رضا .. الى جانب اثنين من أوائل باعة البسطرما الأرمن بدمشق ، كما يذكر الأستاذان شفيق الإمام و عدنان قريش ، و يبدو في أقصى اليسار من الصورة الملتقطة حوالي الثلاثنات جزء من مبنى العابد في ساحة المرجة تشير الوقفية الأهلية لسوق علي باشا في عام 1292 للهجرة الموافق 1875 للميلاد أن ( محمد علي باشا ابن إسماعيل ابن محمد الموره لي ) هو الذي أمر بإنشاء هذا البناء ، وتم الانتهاء منه كما أسلفنا في عام 1294 للهجرة الموافق 1877 و الكائن بين ساحة المرجة و بين سوق الخيل و تحول إلى سوق تجاري عام 1296 للهجرة الموافق 1879 للميلاد . وقد شمل البناء في بداية الأمر على طابق تجاري واحد ليكون سوقاً تجارياً للبيع و الشراء ويحوي 21 محلاً و مخزناً تجارياً في كل طرف مع وجود فسقية ماء و بحرة مستطيلة الشكل و نافورة تتغذى من مياه نهر بردى المار من ساحة المرجة . ثم ما لبث أن كثر الطلب على هذه المحال فتم تقسيمها إلى 86 متجراً و محل تجاري ضمن هذا السوق ، مع مراعاة وجود مقهى عند مخرج السوق من الجهة الغربية المطلة على ساحة المرجة و كذلك كانت هناك غرفة كبيرة للمطالعة . الطابق العلوي أخذ شكل الغرف المنفصلة لتكون غرف الفندق ( فندق علي باشا ) و قد تكون من 19 غرفة و أضيف إليه في وقت لاحق عدد 7 غرف بالإضافة إلى مقهى خاص لنزلاء الفندق و مطبخ و دورات مياه و مساحة للتخزين . وقد استغل في أوقات المساء لإقامة الحفلات الموسيقية أو للمسرحيات الفكاهية ، ووفقاً لوقفية السوق التي تنص أن يبقى سوقاً بعد وفاة الواقف و تحت إشراف أسرته من آل الموره لي . و في عام 1314 للهجرة الموافق 1896 للميلاد بقي من الورثة المنصوص عليهم بإدارة السوق السيد احمد حمدي الموره لي و القاطن في حي القنوات بمدينة دمشق . تعرض السوق إلى العديد من فيضانات نهر بردى أو كما يسميها العوام من أهل الشام ( الزودة ) ، وكانت مياه نهر بردى تغمر معظم محلات و مخازن الدور الأرضي وتتلف محتوياته و ممتلكاته وما جاوره من دور محال تجارية و أحياء قريبه منه . منظر من الغرب الى الشرق لسوق علي باشا وسينما الإصلاح خانة من ساحة المرجة في بدايات القرن العشرين بعد دخول الكهرباء لدمشق بدلالة وجود أسلاك وأعمدة الكهرباء مدخل سوق علي باشا من ساحة المرجة من الشمال الى الجنوب الغربي في بداية ثلاثينات القرن العشرين بعد إزالة حوض الماء لسقاية الدواب المتواجدة في الساحة ، تبدو سيارات ذلك الوقت في منتصف الساحة بجانب النصب التذكاري ( عمود المرجة ) و بالعمق منه مئذنة جامع تنكز ، و الى اليمين مبنى طبابة المركز و جادة الشرابي ، والى اليسار مبنى سرايا عزت باشا العابد و زقاق رامي وبعض المباني العثمانية الطراز بالساحة ، وتبدو واضحة وجلية سكة ترام القصاع ويبدو ترام الميدان يدور في الساحة في النصف الثاني من أربعينات القرن العشرين هُدم هذا السوق الجميل الأثري بحجة تنظيم المنطقة ، و نهضت مكانة عمارة لا تمت الى الحضارة بصلة ولا إلى العراقة بموضوع ، و تحولت الى فندق لا أريد ذكر اسمه . ساحة المرجة في خمسينات القرن العشرين و تبدو العمارة الجديدة التي نهضت مكان سوق علي باشا إعداد عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق المراجع : ـ مرآة الشام تاريخ دمشق وأهلها تحقيق نجدة فتحي صفوة / عبد العزيز العظمة ـ منتخبات التواريخ لمدينة دمشق المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب الحصني ـ الروضة البهية في فضائل دمشق المحمية / عز الدين عربي كاتبي الصيادي ـ الروضة الغناء في دمشق الفيحاء / نعمان أفندي بن عبدو قساطلي ـ الحياة العمرانية في دمشق بالعهد العثماني / المهندس نزيه كواكبي ـ دمشق فترة السلطان عبد الحميد / د. ماري دكران سركو ـ القول الحق في بيروت ودمشق / عبد الرحمن بك سامي ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان ـ دمشق تاريخ و صور / د. قتيبة الشهابي ـ دفاتر شامية عتيقة / د. أحمد ايبش ـ دمشق الشام / الأستاذ أيوب سعدية ـ خطط الشام / محمد كرد علي ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور :
قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل http://www.fustat.com/dimashq/pic.shtml ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger ـ العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان الموجود في جامعة برلين بألمانيا Stadt, Architektur und Gesellschaft des osmanischen Damaskus im 19. und frühen 20. Jahrhundert - Weber, Stefan, Universitat Berlin. www.delcampen.net www.syrianhistory.com |
|
#2
|
||||
|
||||
|
الأسواق و المشيدات المجاورة لساحة المرجة كانت ساحة وسوق الخيل ضمن المنطقة المسماة قديماً ( تحت القلعة ) على تخوم أسوار وقلعة دمشق القديمة من الناحية الغربية الشمالية وقد سميت هذه المنطقة بهذا الاسم لأنها تقع في المنخفض الطبيعي الجغرافي لتلك البقعة ، وتقع تحديداً في الجهة الجنوبية من سوق ساروجا أو (صاروحا ) ، والى الشرق من ساحة المرجة تجاه الباب الشمالي لقلعة دمشق عند محلة سوق العتيق من شارع الملك فيصل ، وتمتد منه باتجاه الشمال جادة تعرف بـ ( نزلة جوزة الحدبا ) تصلها بسوق ساروجة . سوق الخيل كما رسمه فنان أوربي زار دمشق في القرن الثامن عشر ، وذكر الدكتور الشهابي أن المحير في هذا الرسم كون طراز بناء القباب في صدر الساحة فاطمياً ( غير منتشر بدمشق ) في حين أن المباني نفسها مشيدة على الطراز المملوكي . كانت هذه الساحة سوقاً هاماً وحراجاً لتجارة جميع أنواع الدواب كالجمال و البغال و الخيول و الحمير إبان العهد السلجوقي ثم الأيوبي فالمملوكي نهاية بالعهد العثماني ، كما هي الحال اليوم في حراج بيع السيارات لكون الدواب كانت وسلة النقل الوحيدة و الفريدة بذاك العصر . وصار لها تجارها و سماسرة للبيع ، و أصبح أهل هذه الحرفة يصادفون ربحاً عظيماً سيما عند طلبها لبلد أخر ، و مثالها : حين اشتد الطلب على هذه الدواب في أوائل القرن الثامن عشر و خاصة الخيل و البغال و إرسالها الى مصر ، فراجت هذه التجارة بين الناس و اغتنى خلق كثير و شملت فيما بعد تجارة البقر أيضا فربحوا أرباحاً جسيمة و أثرى بعضهم كثيرا . ثم ما لبثت أن تخصصت هذه الساحة في بيع الخيول فقط و ما تبعها من عمليات إمداد و تموين لفرق الهجانة و الخيالة ، مما تطلب وجود مراكز و محال تجارية و عاملين لتأمين متطلبات الجيوش و مستلزماتها مثل الخياطين و السراجين و البياطرة و صّناع السلاح والعطارة ( لأنها كانت تقوم مقام الصيدلية في تركيب الأدوية و بيعها للمرضى )، بالإضافة إلى خدمات المطاعم و الخانات والحمامات و المساجد و السعي لتقيم كل الخدمات المطلوبة لتلك الساحة . THE HORSE BAZAAR. DAMASCUS AS IT APPEARS ON MARKET DAYS In the foreground there is a Bedouin sheikh on horseback, fully equipped. Another Bedouin has just dismounted to greet a friend , exemplifying the words, and he fell upon his rock and kissed him. سوق الخيل بدمشق كما يبدو في يوم السوق . في مقدمة الصورة يوجد شيخ بدوي على صهوة الجواد بأبهى حلته . و بدوي آخر يترجل عن فرسه لتوه ليحيي زملائه ويتبادل معهم الحديث ويبدو مسجد الدغمشية ذو الجملون الخشبي الذي احترق عام 1928 للميلاد و تبدو في العمق مئذنة جامع الورد . وعلى ذكر مسجد الدغمشية فإنني أقول هنا : هو من مساجد العصر المملوكي ، كان موقعه في ساحة سوق الخيل ولم أتمكن من الحصول على أي معلومات عنه تشير الى زمان بنائه أو إقامته أو حتى واقف المسجد ! .. سوى ما ذكره المرحوم الحاج عبد العزيز العظمة في كتابه مرآة الشام بسياق حديثه عن القاعات السبع في دمشق .. فذكر مسجد الدغمشية موضوع بحثي هذا فقال : القاعات السبع في الشام سبعة مساجد مشيدة على طراز القاعات ، لها برك وأحواض وجلسة ونفقة ، وتعرف بالقاعات السبع وهي : الدغمشية في سوق الخيل ، و المغيربية ، والشابكلية في القنوات ، والنيروزي في باب سريجة ، والخانقية في الميدان ، والجقمقية في العمارة ، والخضيرية في الشاغور، وأجملها شكلا وبناء هي الجقمقية. فيما ورد ذكره في سياق وصف حريق سوق الخيل في كتاب نهضة الأوقاف ص 11 : أن دائرة الأوقاف الإسلامية احترقت عندما احترق جامع الدغمشية في سوق الخيل وكانت تتخذه مركزاً لها ، وانتقلت الدائرة إلى المدرسة السميساطية و اتخذتها مقراً لها الى سنة 1931 للميلاد ، فتركتها الى مقرها الجديد . آثار دمار حريق السنجقدار عان 1928 للميلاد وكذلك ورد ذكره في كتاب البعثة الألمانية العثمانية التي قامت بإجراء مسح ميداني شامل للأبنية الأثرية و الإسلامية بدمشق ( الآثار الإسلامية في مدينه دمشق ) فقالا أن اسمه جامع الدرمشية أو جامع الورمشية في سوق الخيل وليس الدغمشية . احترق أثناء حريق حي السنجقدار عام 1928 . تطورت هذه الساحة رويداً رويدا مع دخول عناصر جديدة مثل باعة الخضار و الفواكة و اللحوم و العطارة ( كمحل برو العطار ) المتخصص ببيع الحشائش الطبية الشعبية و مشتقاتها و المواد الكيمائية .. لتقديم الخدمات لمرتاديها بما في ذلك محال البزورية و الزيوت والمقاهي العامة كما نوه إليها المهندس المرحوم نزيه كواكبي طيب الله ثراه أن أشهر مقهى كانت في تلك المحلة في عام 1754 هي قهوة سوق الخيل والتي تعود ملكيتها الى السيد درويش آغا و عائلته . Café Citadel of Damascus وعلى ذكر مقهى سوق الخيل فقد ذكر القساطلي في روضته أن عدد المقاهي الدمشقية بلغ في القرن التاسع عشر 110 مقهى بين مقهى كبيرة وصغيرة ، وكانت منتشرة في أنحاء المدينة ومن أشهرها قهوة السكرية بباب الجابية ، وقهوة القماحين بالقرب منها ، وقهاوي الدرويشية كلها في الدرويشية ، وقهوة العصرونية ، وقهوة المناخلية ، وقهاوي العمارة بالعمارة ، وقهوة جاويش في القيمرية ، وقهوة الرطل في باب توما ، وقهوة السلام عند باب السلام وقهوة الجنينة في سوق الخيل موضوع بحثي هذا . من أوائل الخانات التي تواجدت في هذه الساحة لتقديم خدمات للمرتادين و لزبائن و تجار الخيول و الجمال و البغال هو خان الدرب / الجيجاوي ، أنشأ وسط المحال التجارية في شارع الملك فيصل ، يحده شرقا و غربا المحال التجارية لبيع اللحوم ، ويحده شمالا سوق العتيق وجنوبا سوق الجمال و شارع الملك فيصل ، لم يكن هذا الشارع منظماً في بداية القرن العشرين وكان يطلق عليه اسم شارع الحلوانيين ، وكان عبارة عن سلسلة متواضعة من الأسواق و الأحياء و الجادات و الأزقة وكان هذا الخان في منتصف سوق العتيق المتخصص ببيع اللحوم بأنواعها و أجناسها . وكذلك جرى توثيقه كخان تاريخي إسلامي عثماني مندثر تحت اسم خان الدرب / الجيجاوي بالنص والخارطة تحت رقم ـ 806 ـ في مجلد العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان تحقيق البروفسور الدكتور جودرن كريمر و البروفسور الدكتور دورثي ساسك . الموجود و الموثق في جامعة برلين بألمانيا فقالا / بتصرف أن هذا الخان تم تجديده و ترميمه من قبل السيد / عبد القادر بن عثمان بن محمد مردم بك في عام 1312للهجرة / 1895 للميلاد و الكائن في سوق العتيق . Khan Ad Darrab أقول هنا ضمن بحث الأسواق والمشيدات المجاورة لساحة المرجة بالقرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين أن خان الجيجاوي أو خان الدرب كما يسميه العوام من أهل الشام أنه من خانات العهد العثماني المتأخر والذي بني في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي . وورد ذكره أيضاً في سجلات المحكمة الشرعية تحت اسم خان مردم بك في منطقة حول السور ومن المرجح أنه كان متاخما لخان المسالخية المندثر أيضاً . تغيير اسمه في عام 1917 الى خان الجيجاوي ، و على ما يبدو أن عائلة الجيجاوي اشترت الخان من آل مردم بك و هدم هذا المجمع و الخان معاً بموجب أمر أزلة لشق شارع جديد يصل ما بين جادة السنجقدار و شارع بغداد مخترقا سوق ساروجا و أطلق على الشارع الجديد اسم شارع الثورة في عام 1974 للميلاد . فائدة : عن آل مردم بك هي أسرة تركية عريقة في المجد ؛ يرجع آل مردم بك في أصولهم إلى جدهم الأعلى القائد التركي "لالا مصطفى باشا" فاتح جزيرة قبرص ، و الذي كان أولاً وزيراً و مربياً لأولاد السلطان ، ثم والياً على دمشق ما بين 1563 للميلاد و بين 1969 للميلاد ، و هو صاحب "جامع لالا مصطفى باشا" الأثري المشهور بدمشق . ومما ينسب إليهم من معالم دمشق الأثرية "خان مردم بك" الذي كان قائماً في العهد العثماني ، وخان لالا مصطفى باشا الذي كان قائماً في سوق الهال القديم بدمشق ثم هدم عام 1928 للميلاد . نتيجة لتزايد حاجة السوق الملحة لتقديم خدمات طعام و شراب ومنامة للتجار وأصحاب الدواب والزوار ، أنشأ خان جديد في سوق الخيل هو ( خان الجمال ) لتلبية هذه الخدمات ... لكون معظم خانات دمشق الرئيسية كانت بعيدة عن هذه الساحة و كانت متمركزة في سوق مدحت باشا و البزورية جنوبي الجامع الأموي . ( للمزيد من المعلومات عن خانات مدينة دمشق يرجى فتح هذا الرابط ) أنشأ خان الجمال شرق سوق العتيق و سوق الخيل المطل على شارع الملك فيصل ، وهو طبعاً من خانات العهد العثماني المتأخر ، و يعود تاريخ إنشائه الى عام 1323 للهجرة الموافق 1905 للميلاد . Khan Al Gimal وتعود ملكية هذا الخان الى الوالي العثماني إسماعيل باشا العظم ، وجرى توثيقه كخان تاريخي إسلامي عثماني مندثر تحت اسم خان الجمال بالنص و الخارطة تحت رقم ـ 525 ـ في مجلد العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان تحقيق البروفسور الدكتور جودرن كريمر و البروفسور الدكتور دورثي ساسك . الموجود و الموثق في جامعة برلين بألمانيا فقالا / بتصرف خان الجمال من أوقاف الوالي العثماني إسماعيل باشا العظم . ومرجعا لإفادة مدير المحاكم الشرعية بدمشق عام 1323 للهجرة الموافق 1905 للميلاد ، أن المرحوم عبد القادر بن شفيق العظم رمم خان الجمال في ذاك التاريخ . أما الخان ... فقد أندرس و أندرس معه سوق العتيق و اندست أوقاف الوالي العثماني إسماعيل باشا العظم حين شق شارع الثورة في منطقة سوق ساروجة ومحلة جوزة الحدبا في عام 1974 للميلاد . ومن خانات سوق الخيل أيضاً خان المرجة ، كان مطلاً على ساحة المرجة ، يحده شرقا سوق علي باشا و غربا مبنى البريد والتلغراف وشمالا جامع يلبغا و جنوبا ساحة المرجة نفسها ، وقد زال الجميع من الوجود في عام 1950 عندما حاولوا تنظيم المنطقة .. على حد زعم القائمين على التنظيم و الإزالة ؟؟ Khan Al Marga ويعد خان المرجة من خانات العهد العثماني المتأخر جدا ، إذ أنه بني في عام 1332 للهجرة / 1914 للميلاد ، وصار يخدم نزلاء سوق على باشا و المكتب الرشيدي العسكري في جامع يلبغا ( السلطانية الثانية ) في أواخر فترة وجود العثمانيين بدمشق . وخصص الطابق الأرضي لمبيت الدواب . وخصص الطابق العلوي منه لأصحاب هذه الدواب و الفلاحين القادمين من الغوطة و غيرها . ساحة المرجة في عام 1912 و الصورة ملتقطة من مبنى العايد باتجاه الشمال حيث نشاهد العربات تلتف حول النصب التذكاري بمنتصف الساحة ، أما المشيدات المطلة على الساحة فهي من اليسار الى اليمين : مبنى العدلية ، مبنى البريد و البرق وخلفه مئذنة جامع يلبغا ، مدخل سينما ( الإصلاح خانة ) ، سوق و مقهى علي باشا قسماً منه مغطى بالشادر ، وتمتد في العمق البعيد غوطة دمشق اليانعة الخضراء ، هدمت جميع هذه المباني في منتصف الخمسينات من القرن العشرين بما فيها جامع يلبغا . في عام 1339 للهجرة الموافق 1920 للميلاد تحول خان المرجة الى سينما الإصلاح خانة ، لم تستمر هذه الصالة طويلاً و تحول اسمها سنة 1921 الى سينما فردوس الشام ، ثم صارت كراج أميه للسفريات حتى تم هدم الخان و جميع الأبنية المجاورة له في بداية خمسينات القرن العشرين لتنظيم المنطقة . إعداد عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق المراجع : ـ مرآة الشام تاريخ دمشق وأهلها تحقيق نجدة فتحي صفوة / عبد العزيز العظمة ـ منتخبات التواريخ لمدينة دمشق المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب الحصني ـ الروضة البهية في فضائل دمشق المحمية / عز الدين عربي كاتبي الصيادي ـ الروضة الغناء في دمشق الفيحاء / نعمان أفندي بن عبدو قساطلي ـ الحياة العمرانية في دمشق بالعهد العثماني / المهندس نزيه كواكبي ـ دمشق فترة السلطان عبد الحميد / د. ماري دكران سركو ـ القول الحق في بيروت ودمشق / عبد الرحمن بك سامي ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان ـ دمشق تاريخ و صور / د. قتيبة الشهابي ـ دفاتر شامية عتيقة / د. أحمد ايبش ـ دمشق الشام / الأستاذ أيوب سعدية ـ خطط الشام / محمد كرد علي ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور :
قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل http://www.fustat.com/dimashq/pic.shtml ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger ـ العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان الموجود في جامعة برلين بألمانيا Stadt, Architektur und Gesellschaft des osmanischen Damaskus im 19. und frühen 20. Jahrhundert - Weber, Stefan, Universitat Berlin. www.delcampen.net www.syrianhistory.com |
|
#3
|
||||
|
||||
|
ساحة سوق الخيل أقول هنا ضمن بحث الأسواق والمشيدات المجاورة لساحة المرجة بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين أن هذا السوق تطور بشكل ملحوظ في العهد المملوكي أكثر منه في عهد نور الدين أو في امتداد العهد الأيوبي و برز كسوق مهم من جملة أسواق دمشق المملوكية في القرن الثالث عشر ، بل ويعتبر من أقدم أسواق مدينة دمشق خارج الأسوار ، وقد أنشئ بشكل عفوي على ضفة نهر بردى ليكون البوابة الأولى لمنطقة ساحة المرجة المجاورة من الجهة الشرقية الشمالية . صورة نادرة جداً لساحة سوق الخيل ، يظهر في وسط الصور خيمة البازار وتجمهر فيها تجار الخيل و الجمال و الدواب للبيع و الشراء في هذا السوق ، و تبدو قبة مسجد الدغمشية تطل على السوق و بجوارها سلسلة من الدور العربية القديمة و العثمانية الطراز . الصورة ملتقطة عام 1880 ذكر المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب الحصني في منتخبات التواريخ : أن دمشق تطورت سكانيا وعمرانيا بشكل ملحوظ ، مما أدى إلى ازدياد عدد الأجناد فيها و بالتالي .. أدت حاجاتهم للوازم الخيل وغير ذلك ... مما دفع إلى نشوء الأسواق المتخصصة ، فاتسعت الأسواق وما عادت قادرة على استيعاب الطلب ، فانتقل المختصون ببيع لوازم الخيل إلى خارج المدينة حيث كان سوق الخيل قائماً بشكل عفوي ، وتبعهم أصحاب بعض حوانيت الخضار والمواد الغذائية الأخرى ، فصار يقام بقرب السوق المذكور سوق خاصة عرفت باسم دار البطيخ . صورة نادرة لخيمة سوق ساحة الخيل صباح يوم عيد الفطر السعيد و تظهر الخيمة و قد تجمهر حولها الرجال و الأولاد و البنات بالثياب الجديدة ، و الجميع يعتمر الطربوش ،لأن اعتماره في تلك الحقبة كان عُرفاً من أعراف أهل الشام . يعود تاريخ هذه الصورة الى عام 1900 للميلاد . عند هذه الساحة في نزلة جوزة الحدباء تواجد أول نزل ( فندق ) في دمشق سنة 1850 للميلاد عُرف باسم ( نـُزل ديمتري كاراه ) لصاحبه الخواجه ( ديمتري الأزمير بنوري اللوكنده جي ) كما ورد هذا الاسم حرفيا في مدونة الدكتورة / ماري دكران سركو . وهو رجل نمساوي وفي بعض المصادر ذكرت أنه يوناني من طائفة الروم ومن سكان محلة سوق ساروجة وكان هذا النزل ( الفندق ) مجاوراً لفندق قديم لصاحبه ( أمين جدي زاده ) . و الجدير بالذكر أن هذه الفنادق ( اللوكندات ) قد كثرت بتلك الفترة في مدينة دمشق لكثرة السياح و الزوار الأجانب الذين نزلوا فيها ، وكذلك لتوجه التجار و القناصل و المبشرين نحو دمشق و غيرها من المدن السورية . نزل ديمتري كاراه ( Dimitri Karah Hotel ) يعتبر فندق ديمتري كاره أو ( نزل ديمتري كاره ) أول فندق ُيقام في دمشق عام 1850 للميلاد ، على مستوى الفنادق الرسمية التي كانت سائدة في ذلك العصر بمنتصف القرن التاسع عشر ، وكان يقدم خدمات سياحية جيدة للنزلاء الأجانب و العرب على حد سواء ، وصار هذا الفندق منافسا فريداً للخانات الدمشقية التي تفردت بهذه الخدمة طوال فترة العصر المملوكي والعصر العثماني المتأخر . ونظراً للعلاقة الإستراتيجية الحميمة بين سلطة : السلطنة العثمانية العلية و بين سلطة الإتحاد الألماني الذي يضم ألمانيا و النمسا و بلجيكا و هولندا ، فكان لرعايا كلتا الدولتين .. حرية التنقل بين أرجاء أراضيهما بكل أمان ، وكان لهما حرية البيع و الشراء ضمن حدود هذه الأراضي دون المساس بالمقدسات الدينية تجنباً لإثارة النعرة الطائفية بين المعتقدات الإسلامية و المسيحية على حد سواء . مما دفع بأحد أفراد الجالية النمساوية في دمشق السيد / ديمتري كاره / على شراء ، دار عربي في نزلة جوزة الحدباء بمنطقة سوق ساروجا في أطراف مدينة دمشق بتلك الفترة لإقامة أول فندق راقي حسب المعايير الفندقية التي كانت سائدة بالقرن التاسع عشر ، و البعيدة عن وجود الدواب و حظائر الخيول التي تأنف روائح الإبل .. كما كان حال الخانات ... ، وذلك لخدمة الزوار الأجانب الذين يتحرقون شوقا لزيارة الأراضي المقدسة بما فيها مدينة دمشق الشام والتي كانوا يسمونها ( Holy Land) الأراضي المقدسة. وبدأ السيد / ديمتري بمشروعه لتحويل الدار إلى فندق ، وعرض على ( الآغا ممنون ) أحد أثرياء دمشق أن يشاركه بالمشروع لضمان الحصانة والمساندة الشامية المعنوية له ، و مستفيدا من المساحات الواسعة ضمن أرض الديار ( الفسحة السماوية ) و بناء حمامات و دوارات مياه لخدمة النزلاء . وذكر المؤرخ عبد الرحمن بك سامي في كتابه القول الحق في بيروت و دمشق : أن الفندق يتألف من دارين تم دمجهما في دار واحدة . فالدار الأولى كانت صغيرة قليلا ، و بها الفسحة السماوية وأرضها مرصوفة بالبلاط وفي وسطها بركة ماء مثمنة صغيرة ، وفي صدر الفسحة كان إيوان الدار ذو قوس أبلقي منخفض الارتفاع وعلى طرفي الإيوان كانت غرف النزلاء ، وبجوار الغرف كان قسم الخدملك و المطبخ و الحمامات ، وكان بأرض الديار أشجار من الليمون و النارنج . أما الطابق العلوي ، فكان مؤلفا من مجموعة غرف على مدار الدار ، ذوات أسقف عالية و مجهزة على الطراز الشرقي و بها أسرة شرقية الصنع و خزائن و فوانيس الإنارة. أما الدار الثانية فكانت داراً واسعة كبيرة جميلة و أنيقة أبلقية الجدران ، ذات نوافذ مزخرفة الأطر ، و أرضها مفروشة بالرخام ، و بها فسقية ماء كبيرة مرخمة أيضا ، و تحيط بأرض الديار أشجار من الليمون الحلو و الكباد و أحواض لنباتات الورود الشامية المختلفة ، ، وفي صدر الفسحة كان الإيوان الكبير ذو القنطرة العالية و في صدره كانت مرايا الإيوان يعلوها سجاجيد زخرفية لقمرية الإيوان الذي يتميز بقوس ابلقي عالي الارتفاع وعلى طرفي الإيوان كانت غرف النزلاء ، وبها الحجرات الواسعة المزدوجة للعائلات . Dimitr Karah hotel_1859 الطابق العلوي كان مؤلفا من مجموعة غرف كبيرة على مدار الفندق ، ذوات أسقف عالية و مجهزة بكل مواصفات الفنادق الراقية يطغي عليها مسحة الطراز الشرقي الرفيع و بها أسرة و خزائن و فوانيس الإنارة. وذكر الدكتور قتيبة الشهابي أنه لم يكن النازل في هذا النزل يدفع أكثر من خمسين قرشاً في اليوم ، ولقد نزل فيه العديد من الملوك و الأمراء و الوزراء و الشخصيات الهامة الذين زاروا دمشق الشام في تلك الحقبة الزمنية . . بعد وفاة ديمتري كاره ، تم بيع هذا الفندق الى السيد سليم أفندي بسراوي واستمر بتقديم خدماته على نفس المستوى حتى وفاة صاحبه الثاني ، و بعدها تراجعت خدماته بظهور فنادق أخرى مجاورة له أفقدته الأهمية التي كان يتميز بها ، ولكن لم تستطع خطف بريقه الأول على أنه أول فندق راق أقيم بدمشق الشام . و عموما كان نزلاً جميلاً مرتباً ، غاية في النظافة و الذوق الرفيع . من جهة ثانية افتتح أيضا الخواجا ( ديمتري الأزمير ) مقهي في ساحة المرجة تحت اسم ( مقهى ديمتري ) وكان هذا المقهى على الطراز الحديث ، وكان مجتمعاً لأرقى طبقة من طبقات الشوام الذين لا يرتادون ( القناقات ) ولا يفتحون دورهم للاستقبالات .. فكان موقع مقهى ديمتري في مرجة دمشق هو المكان المناسب لهم وكان أرضا يعرض فيه ( قره كوز) خيال الظل .. أي طليعة السينما في يومنا هذا . فندق دمشق (Damascus Palace hotel ) تواجد أيضا في تلك الحقبة بزقاق نزلة جوزة الحدبة من جهة الغرب وعلى زاوية جادة الأحمدية فندق جميل اسمه ( فندق دمشق (Damascus Palace hotel ) وكان هذا البناء في الأصل داراً كبيرة بناها السيد المرحوم حسين إبيش سنة 1844 للميلاد ، ثم تحولت الى فندق بعد تعديل البناء . في عام 1914 اتخذه قائد الجيش الرابع أحمد جمال باشا السفاح مقراً لقيادته وأقام هو في فندق فيكتوريا الكبير مع عشيقته ساره ، وكان الفندق يعج بالضباط الإتحادين الأتراك . أخذ جمال باشا يتقرب من رجال دمشق وزعمائها وصحافييها ، ويغدق على بعضهم المال في سبيل الدعاية، وسعى جاهداً لدفع الشكوك تجاه الاتحاديين ، وشجع فكرة العرب والعروبة ظاهراً . قال في حفل أقيم على شرفه بعلم منه وللخوف منه : "اعملوا على ترقية العرب والعروبة ... جددوا مدينتكم"، ودعا إلى نبذ الخلافات بين العرب والأتراك ، وكتم غيظه من هؤلاء الشبان نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: جمال الدين القاسمي ، عبد الرزاق البيطار ، سليم البخاري ، رفيق العظم ، محمد كرد علي ، فارس الخوري ، عبد الحميد الزهراوي ، شكري العسلي ، عبد الوهاب المليحي الشهير بالإنكليزي ، عبد الرحمن شهبندر ، سليم الجزائري ، وغيرهم. وكانت عناصر الشبيبة المثقفة تحضر جلساتهم ، وتفيد من ثقافتهم ، ثم استقلت فيما بعد وألفت حلقة خاصة بها أطلق عليها اسم "الحلقة الصغيرة"، وتضم بعض الشخصيات ، مثل محب الدين الخطيب ، عارف الشهابي ، عثمان مردم ، لطفي الحفار ، صالح قنباز ، صلاح الدين القاسمي... الخ و أول من قتل في سبيل القضية مع الأتراك الاتحاديين عزت بن محمد بن سليمان الجندي العباسي : طبيب من العاملين في القضايا العربية ، ولد في حمص وتعلم بها وبدمشق ، درس الطب في الاستانة ثم في المعهد الطبي العثماني بدمشق . عمل في ثورة طرابلس بالغرب على الايطاليين وسافر إلى اليمن فقابل الامام يحيى حميد الدين، لاستمالته إلى الصلح مع الدولة التركية ، وأقام في مصر مدة شارك في خلالها بحركة اللامركزية. عاد إلى سورية قبيل الحرب العامة الأولى فلما نشبت استدعاه أحمد جمال السفاح وجئ به من حمص مخفورا إلى مركز القيادة (فندق دامسكوس بالاس) بدمشق فكان آخر العهد به هناك ... قيل : إن السفاح قتله في إحدى غرف الفندق ودفنت جثته في مكان مجهول . The Palace Hotel in Damascus during the 1930s وإذا أخذنا بقول السفاح جمال باشا ، نجد أن أعيان دمشق جاءوه وأقسموا بالأيمان الغلاظ بالحفاظ على ولائهم للدولة ، وبذل أقصى الجهد لمساعدتها ، وما أن اطمأن باله حتى تغيرت أحواله : أسس ديواناً عرفياً في عاليه ، وآخر بدمشق في خان الباشا ، وبدأت السجون تستقبل الضيوف ممن يشتبه باتجاهاتهم السياسية ، حتى غصت بالموقوفين .... وإذا ما اشتبه بأحد ، بادرت الضابطة بأعدادها الوفيرة .. تحتل الحي .. وتطوق الدار .. وتصعد السلالم .. والسطوح .. وتنتزع المسكين من بين أهله . وإذا ما تشفع به من أفراد أسرته بقوله : "مظلوم يا باشا و الله مظلوم "، أجيب: "سكتر، بيس أرب، دين سيس، أمانات يوك"، أي "اخرس أيها العربي القذر، لا ذمة لك ولا أمانة”. حتى أن الأهالي أخذوا يرددون في مثل هذه الحالات العبارة : "جاء البلاء الأعظم"، أو "يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف و نفذ حكم الإعدام بشهداء السادس من أيار 1916 . والي الشام و قائد الجيش الرابع أحمد جمال باشا السفاح و عصابته الذين حكموا دمشق بالقوة وبالحديد والإرهاب . طبق التجنيد العام على أشكال مختلفة عند سوق الجنود : فمنهم من امتثل مرضاة لوجه الله ودفاعاً عن الإسلام .. ومنهم من ذهب مكرهاً كمن يجر إلى جهنم بالسلاسل .. ومنهم من دفع "البدل" وسلم .. ومنهم من فرَّ لاجئاً إلى البراري والقفار أو الجبال.. ومن ذهب إلى جبهة القوقاز فتفقعت يداه ومات من الدنق .. وإلى جبهة الدردنيل فغرق في بحر مرمرة ..وإلى جبهة سيناء فذهب ولم يعد أو عاد مشوهاً . المهم بالموضوع .. أن الفندق قد احترق في شتاء عام 1958 – 1959 للميلاد حين شبت النار في معمل الريجي للدخان والسجائر ، وقد عرف الدخان بعدة أسماء منها : التتن وهي محرفة عن الكلمة التركية (توتون) ، ومعناها الدخان والتبغ والتنباك أو الطومباق. فاحترق المعمل و احترق الفندق الجميل معه ، وذلك لضعف إمكانيات إطفائية دمشق على تغطية الحرائق الكبيرة حينئذ ، وكذلك لصعوبة دخول صهاريج سيارات الإطفاء الى الأحياء القديمة من دمشق ، مما أدى الى خسائر جسيمة في الممتلكات . Damascus Palace hotel ولو كان هذا الفندق في إحدى الدول الأجنبية لجعلوه متحفاً تاريخياً أو معلماً أثرياً ، ولأحاطوه بهالة كبيرة إعلامياً و سياحياً و تاريخياً . كما تواجد قبالته في بداية القرن العشرين .. النادي النمساوي بجوار تربة الشيخ أبو السعود الشيباني . وعلى ذكر الشيباني هذا ، فقد ذكر الدكتور أسعد طلس بعام 1942 في تحقيق ذيل كتاب ثمار المقاصد في ذكر المساجد : لـ يوسف بن عبد الهادي أن مسجد الشيباني موجود في جوزة الحدباء ، وهو مسجد لطيف مؤلف من قبة أيونية الشكل في زواياها الأربع زخارف مقرنصة و من فوقها ست عشرة كوة ، فتح منها ثلاث فقط ، ولها محراب صغير مدهون ، و بجانب الباب قبران تزعم العامة أنهما قبرا يونس الشيباني و سعد الدين الجباوي ، وليس هذا بصحيح ، فقد قرأت على القبرين ما نصه : هذا قبر المرحوم الفقير الى الله تعالى أبو بكر دوادار برد بك كافل المملكة الشامية و بنته حسنية رحمهما الله تعالى توفي ثالث محرم من شهور ...... خمسمائة . انتهى . إعداد عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق المراجع : ـ مرآة الشام تاريخ دمشق وأهلها تحقيق نجدة فتحي صفوة / عبد العزيز العظمة ـ منتخبات التواريخ لمدينة دمشق المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب الحصني ـ الروضة البهية في فضائل دمشق المحمية / عز الدين عربي كاتبي الصيادي ـ الروضة الغناء في دمشق الفيحاء / نعمان أفندي بن عبدو قساطلي ـ الحياة العمرانية في دمشق بالعهد العثماني / المهندس نزيه كواكبي ـ دمشق فترة السلطان عبد الحميد / د. ماري دكران سركو ـ القول الحق في بيروت ودمشق / عبد الرحمن بك سامي ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان ـ دمشق تاريخ و صور / د. قتيبة الشهابي ـ دفاتر شامية عتيقة / د. أحمد ايبش ـ دمشق الشام / الأستاذ أيوب سعدية ـ خطط الشام / محمد كرد علي ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور :
قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل http://www.fustat.com/dimashq/pic.shtml ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger ـ العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان الموجود في جامعة برلين بألمانيا Stadt, Architektur und Gesellschaft des osmanischen Damaskus im 19. und frühen 20. Jahrhundert - Weber, Stefan, Universitat Berlin. www.delcampen.net www.syrianhistory.com |
|
#4
|
||||
|
||||
|
ساحة سوق الخيل سأعرض صور متلاحقة زمنياً لساحة سوق الخيل و ما بها من مشيدات و التعليق عليها وهي من نوادر الصور في مركز الصورة عدد من الحوانيت يتوسطها محل ابراهيم العطار و الشهير بـ / برو العطار ، و خلفه للشمال كانت مدرسة الصنايع و الفنون للبنين والتي أسسها الوالي صدر أسبق مدحت باشا سنة 1879 في محلة خان البطيخ تحت اسم مكتب صنايع ، و ترتفع في العمق مئذنة جامع الورد في حي سوق ساروجة صورة تضم سوق علي باشا و مدخل ساحة سوق الخيل من الجنوب للشمال في عشرينات القرن العشرين ، في يسار الصورة تظهر بوابة سوق علي باشا و يمتد في نفس الجهة الى نزلة جوزة الحدبا ، ويبدو جملون مدرسة الصنايع و الفنون للبنين التي أسسها الوالي الصدر الأسبق مدحت باشا عام 1879 م ، وتظهر فوقها مئذنة جامع الورد ، و في اليمين بالعمق كانت تربة الشيخ أبو السعود الشيباتي ، ونرى الباعة و المشترين في ساحة السوق . ساحة سوق الخيل كما كانت عامرة بالتجار و الخيول في بدايات القرن العشرين صورة نادرة جداً ساحة سوق الخيل التي تغص بالحركة اليومية للسوق صباح يوم مشرق في بدايات القرن العشرين ويظهر بالصور ( مجلخ السكاكين ) يقوم على جلخ السكاكين بواسطة آلته البدائية . ساحة سوق الخيل من الجنوب للشمال في ثلاثينات القرن العشرين ، في مركز الصورة عدد من الحوانيت يتوسطها محل محل ابراهيم العطار و الشهير ب برو العطار و المشار إليه بالسهم الأسود و كذلك يبدو دخلة خان الزيت ، كانت مدرسة الصنايع و الفنون للبنين ، و يمتد في جهة اليمين زقاق القرماني باتجاه الشمال ، و سوق العتيق المشهور بسوق اللحم نحو الشرق ، و ترتفع في أعلى اليسار مئذنة جامع الورد في حي سوق ساروجة ، وقد كتب على الصورة ( سوق علي باشا ، وهذا خطأ و الصحيح سوق ساحة الخيل ) مر بالسوق تبادلات كثيرة حتى أخذ شكله الحالي ، ففي البداية كان سوقا للتبن .. ثم عرفت تجارة الحبوب طريقها إلى السوق ، وكذلك تجارة الماشية واللحوم ، وفي كل مرة كان اسمه يتبدل تبعا لتبدل نشاطه ، فمن سوق التبن إلى سوق الخيل .. إلى أن أصبح في العشر سنوات الأخيرة من القرن الواحد و العشرين سوقا لبيع حيوانات الزينة ، ويظهر في يسار الصورة بوابة سوق علي باشا و مدخل ساحة سوق الخيل من الجنوب للشمال في أربعينات القرن العشرين ، ويبدو جملون مدرسة الصنايع و الفنون للبنين التي أسسها الوالي الصدر الأسبق مدحت باشا عام 1879 م ، مع وجود عدد من الباعة و المشترين بساحة السوق . مسقط منظوري نادر لمدخل ساحة سوق الخيل . في جهة اليسار يبدو سوق علي باشا و يمتد في نفس الجهة الى نزلة جوزة الحدبا ، ويبدو جملون فندق دمشق ( داماسكوس بالاس ) الطويل ، يقابله جملون مدرسة الصنايع و فوقها تظهر مئذنة جامع الورد ، و في اليمين بالعمق كانت تربة الشيخ أبو السعود الشيباتي ، ونرى الباعة و المشترين في ساحة السوق التي تتوسطها بحرة ماء للشرب وسقاية الدواب . إحدى الصور النادرة لساحة المرجة الملتقطة من مئذنة جامع تنكز باتجاه الشمال. الى اليمين من زقاق البحصة مبنيان متشابهان أولهما العدلية و تبدو خلفه مئذنة جامع يلبغا ، و ثانيهما البريد و البرق و يبدو جزء منه ، و يمتد خلفه بناء قرميدي ضخم طويل .. هو فندق دمشـق ( داماسكوس بالاس ) عند نزلة جوزه الحدباء من سوق ساروجة ، في وسط الساحة بناء السجن المركزي للمدنيين والعسكريين وكذا هو مستودع للذخيرة -جبخانه كان مكان النصب التذكاري للاتصالات ( عمود المرجة ) ، وفي العمق البعيد تمتد بساتين الغوطة الشاسعة من الشرق الى الغرب فاصلة النسيج العمراني لأحياء البحصة الجوانية و البرانية وحي سوق ساروجة و ما حوله عن الصالحية و جبل قاسيون تعرض سوق الخيل للتدمير و الحريق بعد أن قصفته القوات الفرنسية الهمجية و المناطق المجاورة بالقنابل في تشرين الأول من عام 1925 للميلاد إبان الثورة السورية وتم هدم جميع الأسواق التجارية و محال بيع اللحوم و الخضار و العطارة في أخر ثمانينات القرن العشرين بغية تنظيم المنطقة وللأسف لم يتم إعادة بناء أي شيء . منظر حديث و يبدو في الصورة مكان مدخل سوق العتيق المشهور بسوق اللحم بعد إزالته كلياً لفتح شارع مكانه يصل بمنطقة جسر فكتوريا اللون الأحمر و سيارات الأجرة كان أهل الشام قديما يدهنون ذيل الحمير باللون الأحمر ، لماذا ؟؟ : لأنها حمير معدة للإيجار ، حيث أن الدواب و خصوصاً الحمير كانت هي واسطة التنقل داخل المدينة و خارجها أيضاً إلى القرى القريبة ، و كان مركزها ( قرب ساحة المرجة - بسوق الخيل ) . تقف فيه الحمير المُعَدة للإيجار لنقل الأشخاص ، وكانوا يختارون الحمير البيضاء اللون ، لتمييزها عن الحمير الخاصة ، و يُلون ذيلها باللون الأحمر ، فتُعرف بهذا ، أنها حمير للإيجار ، فيقوم الراكب بالاتفاق مع صاحبها على الأجر .. و الغريب بالأمر أن هناك حمير كانت تؤجر لمدة أسبوع ، يستخدمها الراكب ثم يقوم على إعادتها بعد انقضاء المدة بكل أمانة و صدق . فهل يا ترى هناك علاقة ما ، بين العلامة الحمراء على ذيل الحمار ؟؟ ولون النمرة الحمراء لسيارات الأجرة حاليا ؟؟ !!! تنبيه: من لديه أي ملاحظة / تنويه أو تعليق على هذا البحث التاريخي ، أرجو عدم التردد في مراسلتنا على الرابط التالي : http://yasmin-alsham.com/nuke/modules.php?name=Feedback أو على : emadgpc@hotmail.com إعداد عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق المراجع : ـ مرآة الشام تاريخ دمشق وأهلها تحقيق نجدة فتحي صفوة / عبد العزيز العظمة ـ منتخبات التواريخ لمدينة دمشق المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب الحصني ـ الروضة البهية في فضائل دمشق المحمية / عز الدين عربي كاتبي الصيادي ـ الروضة الغناء في دمشق الفيحاء / نعمان أفندي بن عبدو قساطلي ـ الحياة العمرانية في دمشق بالعهد العثماني / المهندس نزيه كواكبي ـ دمشق فترة السلطان عبد الحميد / د. ماري دكران سركو ـ القول الحق في بيروت ودمشق / عبد الرحمن بك سامي ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان ـ دمشق تاريخ و صور / د. قتيبة الشهابي ـ دفاتر شامية عتيقة / د. أحمد ايبش ـ دمشق الشام / الأستاذ أيوب سعدية ـ خطط الشام / محمد كرد علي ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور :
قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل http://www.fustat.com/dimashq/pic.shtml ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي - Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger ـ العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين ويبر و ستيفان الموجود في جامعة برلين بألمانيا Stadt, Architektur und Gesellschaft des osmanischen Damaskus im 19. und frühen 20. Jahrhundert - Weber, Stefan, Universitat Berlin. www.delcampen.net www.syrianhistory.com |
|
#5
|
|||
|
|||
|
الله يعطيك مليون عافية يا رب
اللسان عاجز عن الشكر الى الامام يا استاذنا العظيم وبالتوفيق يا رب |
|
#6
|
||||
|
||||
|
شكراً أخي علاء ... شكراً يامختار ..... الله محييك ... يا أصيل .....
أشكرك على مرورك ... و تقييمك لهذا البحث يهمني جداً .... استغرق إعداده حوالي 15 يوم عمل متواصل لجمع الصور و المصادر و المراجع ... حتى ظهر على هذا النحو الذي تراه . ويكفي أن مختار منتديات الوحدة الدمشقي الثقافي مر من هنا ... ووضع مشاركة . اشكرك أيها الغالي . أخوك عماد . |
|
#7
|
||||
|
||||
|
ماشاء الله شيء رائع والله
ربي يعطيك العافية على هذا البحث التاريخي المهم جداً أحييك أخي عماد
__________________
لا يمكن للحياة ان تسير هكذا في النهاية نحنُ نحتاج للتضحية بشيء ما |
|
#8
|
||||
|
||||
|
شكراُ أخي علي .... و نحنا ما منطلع نقطة في بحرك الرائع من الصور النادرة ....
بارك الله فيك و بمرورك العطر . وشكراً |
|
#9
|
||||
|
||||
|
الأستاذ عماد مساء الخير :
مررت بنا كمر السحاب فوق الهضاب الى أماكن نحن لا نعرفها ، لم تدركها أبصارنا ، ولكن هناك من قال بالحرف الواحد : سأكتب كما سمعت حرفيا و بالعامية : ( ايه والله .. اصأله هديك الأيام ،، يوه يوه يوه يوه ،، منين جايب هالحكي هادا الزلمة ،، ايه والله كله صحيح ،، جيبي هاللابطوب تبعك و اعدي جنبي لشوف ،، هاتولي لشوف الكزلوك . يوه يوه والله هاي ساحة الخيل بذاتها ، إيه والله ،، يبقى يصير فيها أيام العيد مراجيح كبيرة وصغيرة وألاابات و دويخات و ابيلو جعيصوا ، وبياعين المخلل ،، وبياعين الغالينا و النيفا و الراس ، وكان فيها صندوء الفرجة ، و بياعين الغزله و نواعير الهوا و يبقى فيها كراكوس و عيواظ . وكان فيها خيل و حمير يركبوا عليها الأولاد و تجتمع الأمة و الناس و الخلايق من كل الشام قبل ما تطلع الحضره بعد صلاة العصر كلهن لابسين أخضر بأخضر من عند سيدي الشيباني يلي بنص جوزة الحدبا و يضربوا بهالطبول و الصنجات و حاملين البيرء ، و يلفوا و يدورو بأرضهن و يلعبوا لعبة السيف و الترس وكان منهن واحد يدخل السيخ جوات بطنه و يضلوا عما يطبلوا و يفأشوا هيك لقبل المغرب وكانوا يضربوا مسويات شنيك من ساحة البلدية شو شنيك بياخد الأعل ، و البياعين تبع سوق علي باشا يضلوا سهرانين لوش الصبح و أم كلتوم عما تغني من الهبرلو الكبير تبع القهوة تبع الساحة من الكوانة الجديدة ياليلة العيد أنيستينا و جددت الأمل فينا يا ليلة العيد . وين هديك الأيام و وين هالأيام هي ، لك بنتي كانت كلها بركة . البارة كانت محرزة كنا نركب بالحنطور الكشف الجخ تبع الألندو كل مخمل بمخمل خمري و يدور فينا حوالين العمود تبع المرجة ويروح لطريق الملاهي مقابل السرايا الكبيرة لأول تكية السلطان سليم ويرجع ببارة وحدة ، هلق شو بتساوي البارة لك ياستي شو بتساوي ؟ يا حسرة على هديك الأيام ... كملي بنتي كملي إقرائي لي شو مكتوب كمان . دخلك هادا الزلمة أديش عمره ، يعني بيوعاها لساحة الخيل و بيعرف يلي كان يصير فيها ، يعني معييييد فيها بزمانه . هذا الكلام نُقل حرفياً من جدتي عاشت على بساطة تلك الأيام وعايشت تلك الذكريات ،، ذكريات العيد بساحة سوق الخيل . ومن لا يعرف تلك الذكريات فكيف له أن يلخص خلجات القلب .. و شجون تلك الومضات ؟ الشكر قليل في حقك أستاذ عماد على ما أدخلت السرور على قلبها ، ولم أشاهد تلك البسمة على وجهها منذ سنين طويلة . الشام أمانة في عنقك ، نريد المزيد من هذا العطاء الوفير عن الشام و أيام الشام . وإننا ندعو لك بالتوفيق و أكيد هناك من يدعو لك و كل من يقرأ هذه المواضيع القيمة . شكرا لك . |
|
#10
|
|||
|
|||
|
أخي العزيز عماد :
أريد أن أتكلم معك بكل صراحة ... كم يأخذ معك من الوقت للتحضير لمثل هذا العمل ؟ وهل جربت أن يكون لك كتاب تضع فيه هذه الأعمال ؟ و اقسم لك ومن خلال جرد المكتبات عندنا بالشام لا يوجد كتاب أعطى شرح مفصل عن أي آبده كائنة من كانت بهذا التفصيل المُشاهد . أنا لا أعمم أخي عماد بل يوجد لدينا كتاب كتبوا و أرخوا عن الشام ، ولكن لم تصل الأعمال الى هذه الدقة . ولا أريد أن أذكر أسماء حتى لا نغبن البقية والسؤال الذي يطرح نفسه ؟ هل الجهات المعنية في سوريا تعرف ما تكتب هنا بمنتدى ياسمين الشام ؟ وهل منهم أدرك عظيم ما تسرد هنا بالمنتدى . يا أخي أنت تتكلم عن تاريخ مدينة ، مدينة من أعرق مدن العالم و تجزئ هذه المعالم كل بمكانه المساجد و الخانات و المدارس بالإضافة الى أحياء دمشق . هذه المعلومات و الصور ثمنها غالٍ جداً ، و أعرف حبك و عشقك لدمشق و أعرف كم هو انتمائك وولائك للمنتدى هو كبير . على كل حال لا يسعني إلا أن أقول لك : انتهى فنجان قهوتي ، و انتهت سلسلة أفكاري وكل ما في قلبي و مكنوني ذكرته هنا يا أخي أنت كريم وهذا العطاء عن ساحة الخيل و سوق علي باشا لم يرد ذكرهما ولا في أي كتاب بهذا الشرح المستفيض و المصور خطوة بخطوة . موضوع رائع رائع رائع لمن يعرف قيمته و يقدر ما ذكرت به أخوك مازن |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|